ماروني في فرنسا:بدعوة من بلدية مدينة ليون الفرنسية التي زارها وزير السياحة إيلي ماروني خلال نهاية الأسبوع الماضي بينما كانت تحتفل بمهرجان الإضاءة العالمي والمهيب والذي تضاء خلاله المباني الرسمية والمراكز السياحية في المدينة بأضواء متعددة الشكل واللون، إلتقى الوزير الضيف عدداً من المسؤولين والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.
واستقبل الوزير ماروني الذي رافقه رئيس الهيئة الإغترابية في الكتائب المحامي أنطوان ريشا ومستشاره جوزف حيمري ومدير مكتب السياحة في باريس سرج عقل بحفاوة، ولبّى دعوة عشاء لبلدية ليون أقامتها على شرفه بحضور رؤساء بلديات عالمية كبرى من آسيا وأفريقا وأوروبا وحوض المتوسط، وحصل من البلدية على موافقة مبدئية بالمساهمة في إقامة مهرجان للإضاءة مشابه في بيروت ومدن لبنانية أخرى خلال الصيف المقبل لوضع الأضواء على أهم المعالم الأثرية والثقافية والدينية. كما شارك الوزير ماروني بالقداس والجناز الذي أقيم في دير ما أنطونيوس - ليون والذي رأسه رئيس الدير الأب الأنطوني مارون أبي نادر والأب ريمون السلفاني عن نفس الشهيد اللواء الركن فرنسوا الحاج بحضور عدد من أفراد عائلته المقيمة في ليون وحشد من اللبنانيين الذين إلتقاهم بعد الذبيحة الإلهية ، وبعد ذلك إنتقل الوفد الى باريس.
وفي باريس قابل الوزير ماروني عدداً من المسؤولين عن السياحة وعرض معهم الخطوط العريضة للسياسة المتبعة في الوزارة ، تنشيطاً للسياحة .
وقام ماروني مع الوفد المرافق بزيارة شخصية للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وعرض معه آخر التطورات اللبنانية والأقليمية . وقال ماروني في هذا الصدد " إن الرئيس شيراك مازال يتابع عن كثب الوضع اللبناني وهو مطلع على كل ما يجري ".
وعرض الوزير مشاريعه خلال غداء جمعه مع عدد من الصحافيين المختصّين في السياحة في " نادي صحافة الفرنسية " بحضور رئيس النادي أوليفيي غالزي وما يقوم به من أجل تشجيع السياحة اللبنانية وما يتوخاه منهم في هذا السياق . ووجّه الوزير دعوة الى الصحفيين الفرنسيين لزيارة لبنان والإطلاع على مشاريعه السياحية .
وتطرق خلال عشاء مع الصحافة العربية في باريس في حضور النائب الفرنسي من أصل لبناني الدكتور ايلي عبود والعمدة المساعدة لبلدية باريس 16 إعجاب خوري الى مواضيع سياحية عارضاً وجهة نظره من التطورات اللبنانية ومنها الإنتخابات النيابية المقبلة والعلاقات اللبنانية- السورية .
ووافق ماروني بناءً على طلب الحضور على حمل رسالة من المقيمين لعرض موضوع أسعار بطاقات السفر من باريس الى بيروت مع الرئيس ميشال سليمان الذي كان وعد اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة لفرنسا في تموز الماضي بالسعي لدى شركة الطيران الشرق الأوسط " أير فرنس " الى خفضها وجعلها في مستوى بقية اطيران المنطقة .
الوزير ماروني: خطاب الرئيس الجميّل في مهرجان الحزب لم يتضمن أي كلمة عن الفيديرالية.
وفي اليوم الثاني لزيارة العاصمة الفرنسية دعا قسم باريس الكتائبي شخصيات ورجال صحافة وممثلي قوى 14 آذار الى حفل عشاء، حضره الى جانب الوزير ماروني، الوزير السابق سليم الجاهل، ورئيس الهيئة الإغترابية في الكتائب أنطوان ريشا، وجورج أبي رعد أمين عام الجامعة الثقافية في العالم، وجو عقل رئيس مقاطعة أوروبا الكتائبية، والدكتور ساشا أبو خليل رئيس قسم باريس وممثلي قوى 14 آذار وكتائبيين وأصدقاء .
وبعد كلمة ترحيبية من الدكتور أبو خليل، تكلم رئيس الهيئة الإغترابية أنطوان ريشا عن التحضيرات التي يقوم بها الحزب في الوطن والإغتراب لتنظيم العملية الإنتخابية في الربيع المقبل، داعياً الجميع الى وعي أهمية الإنتخابات القادمة التي ستتحدّد مصير لبنان ومستقبله، وحيا جهود قسم باريس الكتائبي على عمله الجامع والمنظم.
وبعد ذلك ألقى الوزير ماروني كلمة أكد فيها على وحدة موقف 14 آذار حيال الملفات المطروحة ولاسيما في شأن الإنتخابات النيابية المقبلة إذ أوضح أن هناك لوائح مشتركة واحدة ستضم مختلف مرشحي 14 آذار في مختلف المناطق اللبنانية وأن ورقة سياسية وبرنامجا سياسياً واحداً سيشكل خارطة طريق جميع المرشحين وإن المشاورات مستمرة لحلحلة بعض التمايز حيال بعض الشخصيات التي يقال أنها مرشحة لهذه الإنتخابات، وإن ما قيل ويقال عن حسم بعض الأسماء ولا سيما في حزب الكتائب ليس صحيحاً. وكشف الوزير ماروني عن إمكان أن تكون الإنتخابات في 7 حزيران على أبعد حد، وإن لا خلاف مع القوات اللبنانية بل هناك مساعي لتوحيد الموقف والرؤية وأن يتم ترشيح المقبول أكثر من القاعدة الحزبية والشعبية.
ماروني أعلن أنه سيكون هناك أكثر من مرشح كتائبي في أكثر من منطقة وأن له الشرف أن يكون مرشح إجماع كتائبي في زحله.
ودعا الجميع للعمل بجد وقوة من أجل التحضير للإنتخابات وأن لا يألوا جهداً لتحفيز الآخرين على المشاركة بالإنتخابات وأن لا يتركوا الأمور على غاربها إذ أن هذه الإنتخابات مصيرية وأن النتائج قد تقررها فوارق بسيطة بين أصوات قليلة من صوتين الى ألف صوت مستعيداً التجربة التي حصلت مع الرئيس الجميّل حيث كان الفارق 400 صوت. وحثّ الوزير ماروني الجميع على الإقتراع لمشروع الدولة القوية وليس الدولة ضمن الدولة.
وزير السياحة وبعد أن استعرض تاريخ الكتائب وتضحيات الحزب الكبيرة وأنه لولا دم الشهداء لما حصل تحرير لبنان قال أنه كان يتمنى لو أن العماد ميشال عون وقبل توجهه الى سوريا زار سوق الغرب وزحله وغيرها من المناطق التي دفعت الغالي والرخيص في مواجهة السوريين من شهداء ومفقودين وجرحى ومعاقين حتى يطلع الى دمشق وفعلاً ذهنه صاف وضميره نقي.
ورداً على سوال عن التوجهات المستقبلية على صعيد الإنتخابات كرّر القول ان لا خلافات بين المسيحيين في 14 آذار وأن التنسيق مستمر ولا سيما لحسم مسألة الترشح في المناطق المسيحية .
ورداً على سؤال عن الإنتقادات من 14 آذار والإمتعاض من بعض حلفاء الكتائب من خطاب الرئيس الجميّل في ذكرى إستشهاد النائب والوزير بيار الجميل وما قيل عن أنه تضمن مواقف مفصلية بشأن الفيديرالية وتغيير الطائف أوضح الوزير ماروني أن ردود الفعل مستهجنة فالخطاب لم يتضمّن أي كلمة ولو مرة واحدة عن الفيديرالية وأن ما يقال ينم عن عدم قراءة الخطاب ، وإن الكتائب كانت وما زالت مع الدولة القوية المركزية، ولكن إذا ما استمرت الإوضاع على حالها واستمر التباين في النظرة لهذه الدولة ولم نجد حلاً لسلاح حزب الله الذي استخدم في الداخل فانه يصبح من الضروري الجلوس والتحدث بصراحة عما يدور في الخفاء ، ونسأل عن أي لبنان نريد وكيف يمكن أن نكون شركاء في الوطن وعلى أي قاعدة سنتمكن من حكم أنفسنا ومن الطرق المطروحة والمعمول بها دولياً هي اللا مركزية وأين العيب في ذلك .
وبعدها انتقل الوزير ماروني للإستماع الى مطالب الجالية وأبرزها ضرورة تخفيض أسعار بطاقات السفر على خطوط الشركة الوطنية ميدل إيست التي هي أغلى بكثير من بطاقات السفر في شركات الدول المجاورة وقد قدمت له عريضة مطلبية بهذا الشأن ووعد الوزير برفعها الى مجلس الوزراء ومناقشتها في جلسته المقبلة