| |
joelle nassif |
|
 |
| |
ما أصعب أن يضحك المرء عندما يجب أن يبكي، و ما أصعب أن يبكي عندما يجب أن يضحك... انك صاحب هذه العبارة، فأرجوك أن تغفر لي إن لم يكن كلامي مثاليًّا لأن الآن، من واجبي أن أخرس...
فما أبشع الحروف عندما تُكتَب بدموعٍ ممزوجة بالخلّ، و ما أضعف الكلام الذي يُقال بقلوبٍ تغرق في بحر العذاب...
كم هي مخيفة الجُمَل التي تُحفَر على الشّمس بأصابع من الدّماء...
من الأفضل أن احلّق كالنّسر لأسمع صدى صوتك بدلاً أن أسمع تفاهات أفواههم هنا...
أتمنّى أن أنزلق على قوس القذح لأرى رفّة جفنيك بدلاً ان أرى السّيوف المتراكمة في أعينِهم هنا...
يا ليتني قادرة أن أصطاد الشّمس لأبرهن لهم كم قلبك كبيراً، بدلاً أن أهرب من قلوبهم المملوءة بالفراغ...
يا لسخافة المرء الذي لم يزل يتمنّى خيراً...
فالحياة جميلة، لكن السّنين تخطف جمالها...
الأحلام حقيقيّة، لكن المأسات تسرقها بسرعة البرق...
التمنّيات ملموسة، لكن الوهم يحبسها بين كفَّيه...
الثّواني طويلة، لكن القدر يحرمنا منها و يبقيها سجينة رغباته...
لو أغمضت جفنيّ، سترسلني سكينة الليّل الى عالمي حيث...
عفواً، لقد شردتُ، و مرارة الرّياح أرسلتني الى حيث حلاوة النّسيم، و لم أقل لك الذي أردت قوله بعد...
حسناً... يا بطلاً في قافلة الأبطال، أعتذر منك...
إن نضالي لم يكن كافياً و صُراخي لم يكن عالياً...
فمنذ أن أخذوك الى هذا المكان البعيد و المجرّد، الوضع ما زال هو هو... حروب مؤلِمة، وعود زائفة، آمال مقطوعة...
منذ سنتين، عندما أغرقتك حقيقة أقوالك و سجنتك حريّة أفكارك، ما زالت الحالة هي هي... قهر دائم، حزن ساطع، جنون هائل...
يا بيار، عذراً أنني لم أتمكّن من تحسين شيئاً في بلدي الذي تحوّل الى عصفوريّة، أدغالاً، و دهاليز للحقيقة.
طلبي الأخير هو أن تحمي لبناني و أمانته، فلبنانهم عقدة سياسيّة تحاول نزعها الأيّام، أمّا لبناني، فتلال تتعالى بهيَبة، و جلال نحو ازرقاق السّماء...جبران خليل جبران
جويل ناصيف
|
|
|